تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الشرعيّ المتوجّه إليه في وقته ، وبما أنّ وجوب تخميس المال - ومنه المعدن - وجوب مضيّق فوريّ ، فمقتضى ظاهر الحال هنا كون المالك الأوّل مؤدّياً خمس المال بمجرّد استخراجه للمعدن ، فلا يبقى للاستصحاب موضوع ؛ إذ ينتفي الشكّ في التخميس بسبب ظاهر حال المالك الأوّل الكاشف عن التخميس . الفرض الثالث : أن يُعلم قصد المستخرج الأوّل للحيازة والتملّك ، ويُشكّ في إعراضه عن المعدن الذي استخرجه بقصد الملك . والحكم في هذا الفرض ظاهر ؛ فإنّ مقتضى استصحاب يد المالك الأوّل الحكم ببقاء المعدن في ملكه ، ولكن مجهوليّته توجب كون المعدن لقطة مجهولة المالك ، فيحكم فيه بأحكامها . الفرض الرابع : أن لا يُعلم أساساً بقصد المستخرج للملك والحيازة : فيدور الحكم حينئذٍ مدار اعتبار قيد الإخراج في وجوب خمس المعدن وعدم اعتباره ، فبناء على عدم اعتبار قيد الإخراج - كما هو مختارنا حسبما سبق البحث عنه في الفرض الأوّل - يجب تخميسه على من يجده بمقتضى إطلاقات أدلّة وجوب الخمس في المعدن ، وأمّا بناء على اعتبار قيد الإخراج فقد يقال بعدم صدق الاخراج لعدم نيّة الحيازة فلا يجب فيه الخمس . ثمّ إنّه قد تبيّن ممّا ذكرناه في هذه الفروض الأربعة وما تفرّع عنها من الصور والتقادير أنّ تعلّق وجوب الخمس بالمعدن في الفروض المذكورة على صورتين : الأولى : ثبوت وجوب الخمس على المستخرج - على تقدير كونه انساناً - ثمّ استمرار الوجوب بعد استيلاء المالك الثاني على المعدن بعد زوال يد المستخرج عنه كما هو الحال في الفرضين الثاني والثالث من الفروض السابقة من الفرع الثاني . الثانية : ثبوت وجوب الخمس على المستولي الفعلي على المعدن مباشرة كما في الفرع الأوّل والفرض الأوّل والرابع من الفرع الثاني . وقد يقال في التمييز بين الصورتين أنّ بينهما عدّة فروق :