تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الأواني والأمتعة وغيرها . وظهور " معادن الذهب " الواقع في صحيحة محمد بن مسلم ، و " المعادن " في صحيحة الحلبيّ ، و " وما عالجته " في صحيحة زرارة ، يشعر بما قلناه ، إذ لا يقال لقطعة من الذهب المرميّة في وجه الأرض في غير معدن مثلًا : معدن الذهب " « 1 » . ووافقة في كشف الغطاء وكذا المحقّق الخوئيّ ، فقال الأخير - حسبما جاء في تقرير بحثه - معترضاً على نظرية المشهور : " ولكنه غير ظاهر ؛ فإنه في الروايات أيضاً - كالعرف واللّغة - بمعنى منبت الجوهر ، إلّا أنّ في إسناد الخمس إليه تجوّزاً ، فيراد به : ما يخرج منه ، تسمية للحال باسم المحلّ بعد وضوح عدم تخميس نفس المنبت . فخصوصيّة الإخراج وفصل الحال عن محلّه ملحوظة في هذا الإطلاق لا محالة " « 2 » . وحاصل ما يمكن الاستدلال به لاعتبار قيد الإخراج في وجوب الخمس في المعدن أمور : الأوّل : ما جاء في كلام المحقّق الأردبيليّ من دعوى التبادر المراد به ظاهراً تبادر المعدن المخرج ، من المعدن الذي تعلّق به الوجوب في الروايات . ولكنّ دعوى التبادر هذه غير واضحة الأساس ؛ فإنّ صدق المعدن على المادّة المعدنيّة المتزحزحة عن موضعها الخارجة بفعل عامل طبيعيّ لا ترديد فيه ، وعدم صدقه على مثل " الذهب الذي يُباع في السوق " إنمّا هو من جهة انقطاع صلته بالمادّة المعدنيّة الأولى بعد ما جرى عليها من عمليات التصفية وتغيّر الصورة من حالتها المعدنية الأولى ، وإلّا - " حجر الذهب " الباقي على حالته المعدنيّة الأولى يصدق عليه المعدن ؛ وإنّ انفصل عن مركزه وعُرض في السوق للبيع .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 308 : 4 . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) : 55 .
كتاب الخمس — صفحة 178 | الشيخ محسن الأراكي