المَسْألةُ الحَادِيَةُ عَشْرَة
في حكم المعدن المستولى عليه بعد الإخراج بعامل طبيعيّ أو بشريّ .
ها هنا فرعان :
الفرع الأوّل : في المعدن المستولى عليه بعد الإخراج بعامل طبيعيّ ؛ فهل يجب فيه الخمس ؟
ذهب المشهور إلى وجوب الخمس ؛ لأنّ موضوع وجوب الخمس في الأدّلة هو " المعدن المستفاد " الصادق على المعدن الخارج عن مركزه بفعل عامل غير بشريّ - كالزلزال أو السيل أو ما شابه ذلك - بعد أن استولى عليه مالك المعدن ، ومقتضى إطلاق الأدلّة : عدم اعتبار قيد إخراج المعدن من مركزه ؛ لكونه قيداً زائداً لم يدلّ عليه دليل .
هذا ، ولكنّ المحقّق الأردبيليّ خالف المشهور في ذلك ، فذهب إلى كون الإخراج قيداً في المعدن الذي يجب فيه الخمس ، فلا يجب الخمس في ما يملك من المعدن بغير إخراج . قال ( قدس سره ) في شرحه للإرشاد - بعد تعرّضه لحكم العنبر المأخوذ من البحر بغير غوص - : " وأمّا جعله من المعادن فمحل التأمّل ؛ لاحتمال اختصاص الوجوب في المعدن بإخراجه من معدنه كما هو المتبادر ، إلّا أن يكون معدنه وجه الماء ؛ فلا يكون وجدان ما يصدق عليه المعدن على أيّ وجه كان موجباً للخمس ، ولهذا لم يجب في ما إذا ملك بغير الوجدان .
ويدلّ عليه ذكر المؤونة ، والأصل ، فإذا التقط سبيكة من وجه الأرض من غير معدنه ، يحتمل عدم وجوب الخمس فيه كما في الغوص والكنز ، فإنّه لو وجد على وجه الأرض ما لو كان تحتها يجب فيه الخمس لم يجب فيه الخمس ، مثل