المَسْألةُ العَاشِرَة
هل " التصفية " شرط في الخمس وجوباً أو واجباً ؟
والمقصود : أنّ التصفية هل هي شرط في الوجوب ؛ لتكون النتيجة عدم وجوب الخمس بمجرّد الإخراج ، وتعلّق الوجوب بالمعدن بعد الإخراج والتصفية ، فلو أخرج المعدن لا يتعلّق شيء بالمادّة المستخرجة قبل تصفيتها ؛ فيجوز له بيعها وسائر التصرّفات فيها قبل التخميس ؟ أم أنها شرط في الواجب فيتعلق وجوب الخمس بالمعدن بمجرّد الإخراج مع بلوغ المعدن إجمالًا حدّ النصاب ، ولكن الواجب هو خمس المادّة المعدنيّة المصفّاة ؟
حُكي عن " المدارك " : أن " لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزه ؛ لجواز اختلافه في الجوهر ، ولو علم التساوي جاز " . لكنّ صاحب " الجواهر " اعترض على ذيل كلامه مدّعياً ظهور ذيل صحيح زرارة - أي قوله : " ما عالجته بمالك ففيه ممّا أخرج الله منه من حجارته مصفّى الخمس " « 1 » - " في تعلّق الخمس بعد التصفية وظهور الجوهر " « 2 » ثمّ قال : " بل قد يدعى ظهور غيره في ذلك أيضاً " « 3 » .
لكن يردّه إطلاق الأدلّة والنصوص ، وعدم ظهور الصحيح في ما ادّعاه ؛ بل ظاهره كون التصفية قيداً للواجب لا الوجوب بمقتضى قوله في الصحيح : " ففيه ممّا أخرج الله منه من حجارته مصفّى الخمس " « 4 » ، فإنّ مقتضى كون القيد المدلول عليه بكلمة " مصفّى " حالًا لمتعلّق الخمس المدلول عليه بالضمير في " ففيه " كونه قيداً لمتعلّق الخمس ، لا لوجوب الخمس المدلول عليه بالفعل المقدّر المتعلّق للجارّ والمجرور .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب في الخمس ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) . الجواهر 21 : 16 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب في الخمس ، الباب 3 ، الحديث 3 .