البَحثُ الثّاني : فِي استِثنَاءِ مَؤُونَةِ الصَّرفِ مِن وُجُوبِ الخُمسِ فِي المَعدن
بعد أن ثبت استثناء " مؤونة التحصيل " عن وجوب الخمس في المعدن : أتى دور البحث عن " مؤونة الصرف " ؛ فهل تُستثنى من وجوب الخمس في المعدن كاستثناء مؤونة التحصيل ؟
استثناء مؤونة الصرف عن وجوب الخمس - إجمالًا - ممّا لا مجال فيه للترديد ، وقد دلّت عليه الروايات الصحيحة ، ولكنّ ظاهر بعضها والقدر المتيقّن من بعضها الآخر هو استثناء مؤونة الصرف من خصوص خمس الفائدة المكتسبة ، والذي ينبغي البحث عنه هنا هو : وجود ما يدلّ بخصوصه أو عمومه على استثناء مؤونة الصرف أيضاً من وجوب الخمس في المعدن ؟
لا دليل على استثناء مؤونة الصرف عن وجوب الخمس في المعدن بخصوصه ، أمّا ما دلّ على ذلك بعمومه ، فبالإضافة إلى ما قد يُدّعى من إطلاق الروايتين السابقتين - صحيحة " ابن أبي نصر " ومصحّحة " إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ " - وشمول الاستثناء فيهما لمؤونتي التحصيل والصرف معاً :
ما يرويه محمّد بن الحسن الأشعريّ ؛ قال : " كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المؤونة " « 1 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .