تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
خُمُسَهُ
« 1 » ، وصحيحة عبد الله بن سنان : " ليس الخُمس إلّا في الغنائم خاصّة " « 2 » ، ومؤَن الاستخراج والإظهار - وغيرها من مؤن تحصيل المعدن - ليست من الغنيمة والفائدة - كما هو واضح - . ثانياً : ما ورد في الصحيح من الدلالة على استثناء المؤونة ممّا يجب فيه الخمس مطلقاً ، مثل ما رواه الكلينيّ بسند صحيح عن ابن أبي نصر ، قال : " كتبت إلى أبي جعفر ( ع ) : الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب : بعد المؤونة " « 3 » . ويؤيّده : ما رواه الصدوق بإسناده : " عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ أنّ في توقيعات الرضا ( ع ) إليه أنّ الخمس بعد المؤونة " « 4 » ، ورجال السند في هذه الرواية موثّقون ما عدا " إبراهيم بن محمّد الهمداني " ، فقد قيل بعدم توثيقه " لأنّ ما ورد بحقّه من التوثيق مخدوش السند ، ووكالته عن الإمام ليست بحدّ ذاتها دليلًا على التوثيق " « 5 » ، ولكنّ الحقّ وثاقة الرّجل ؛ وذلك : أوّلًا : لأنّ عبارة الشيخ في " الغيبة " بنفسها شهادة توجب الوثوق بإبراهيم بن محمّد الهمداني ؛ فقد قال : " وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل . . " ، إلى أن قال : " ومنهم أحمد بن إسحاق وجماعة خرج التوقيع في مدحهم ، وروى أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الرازي ؛ قال : كنتُ وأحمد بن أبي عبد الله بالعسكر ، فورد علينا رسول من قبل الرجل ، فقال : أحمد بن إسحاق الأشعريّ ، وإبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ، وأحمد بن حمزة بن اليسع : ثقات " « 6 » ،
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال : 41 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب في الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 و 15 . ( 3 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب في الخمس ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث 2 . ( 5 ) . معجم رجال الحديث 292 : 1 - 295 . ( 6 ) . الغيبة للطوسي : 257 - 258 .