تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يعرف به ؟ فقال : إذا احتلم ، أو بلغ خمسة عشر سنة ، أو أشعر أو أنبت قبل ذلك ؛ أقيمت عليه الحدود التامّة ، واخذ بها ، واخذت له . . " « 1 » . الرواية - كما هو ظاهر - اعتبرت البلوغ حدّاً لثبوت قلم التكليف ، وليس فيها تعرّض لثبوت قلم الوضع بالبلوغ . وفي ذلك إشعار بما ذكرناه من اختصاص رفع القلم قبل البلوغ بخصوص قلم التكليف . ثالثاً : روى الكلينيّ - بإسناد صحيح - : " عن أبي جعفر ( ع ) : قال : الجارية إذا بلغت تسع سنين ؛ ذهب عنها اليُتم ، وزُوّجت ، وأقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها " « 2 » . ودلالة هذه الرواية كسابقتها . وسائر روايات الباب - أيضاً - بنفس المضمون . رابعاً : ما يرويه الشيخ بإسناده : " عن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : سألته عن الغلام ؛ متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك : فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك ؛ إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك : فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم " « 3 » وفيه إشعار قويّ بأنّ المراد " القلم " : خصوص " قلم التكليف " ؛ لتطبيق " جري القلم " على خصوص " وجوب الصلاة " في موردي بلوغ الغلام والجارية معاً . والحاصل أنّ الروايات التي وردت بشأن " ارتفاع القلم عن الصبيّ قبل البلوغ " لا تدلّ على أكثر من ارتفاع قلم التكليف ، وليس للسانها إطلاق يفهم منه شمول الرفع للأحكام الوضعيّة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب مقدّمات العبادات ، الباب 4 ، الحديث : 2 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث : 3 . ( 3 ) . الوسائل ، أبواب مقدّمات العبادات ، الباب 4 ، الحديث 12 .
كتاب الخمس — صفحة 121 | الشيخ محسن الأراكي