تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الأول : إنّ الأمر المتوجّه إلى المكلّفين بشأن صلاة الجمعة إنّما توجّه إليهم بصفة الاجتماع ؛ أي أنّ موضوع التكليف هنا هو المكلّفون بوصفهم جماعة ، وهذا هو الذي يدلّ عليه قوله ( ع ) : « فإذا اجتمعوا ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » . يقول سيّدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) : « فالوجوب المتوجّه إلى كل فرد بما فيهم الإمام مشروط حدوثاً بتحقّق الاجتماع . . . كما أنّه مشروط بقاءً بالائتمام خارجاً وانعقاد الجماعة » « 1 » . الثاني : إنّ شرط الجماعة كما هو شرط للوجوب شرطٌ للواجب أيضاً ، فيكون الواجب على الإمام كالمأموم حصّة خاصّة من الصلاة ؛ وهي الموصوفة بالجماعة . الثالث : تبيّن من الأمرين السابقين أنّ الحصّة الخاصة من صلاة الجمعة وهي المقارنة بالاجتماع هي المأمور به ، وليس غيرها مصداقاً للمأمور به ، وحينئذٍ فتحقّق عنوان الطاعة والامتثال للأمر المتعلّق بصلاة الجمعة متوقّف على قصد هذه الحصّة الخاصّة من الصلاة ؛ لأنّها هي المتعلّق للأمر . يقول سيّدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) بهذا الصدد : « وفي المقام يكون الواجب على الإمام كالمأموم الحصّة الخاصة من الصلاة ، وهي الواقعة مقارنةً لصلاة الآخرين الموصوفة بالجماعة ، ومن الواضح لزوم قصد هذه الحصّة الخاصّة المفروض كونها لا غيرها مصداقاً للمأمور به في تحقّق عنوان الامتثال والطاعة بالإضافة إلى الأمر الوجوبي كالجمعة والعيدين ، أو الاستحبابي كما في غيرهما » « 2 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 65 : 5 . ( 2 ) المصدر السابق : 65 و 66 .