سند الصدوق إلى الحلبي صحيح ، والحلبي لا كلام في وثاقته ، فسند الصدوق إلى الرواية صحيح . وللكليني إلى الحلبي في هذه الرواية سند صحيح آخر : « عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ » . فالرواية صحيحة السند بلا كلام .
ودلالتها على المدّعى تامّة بوضوح .
3 . ما رواه الصدوق أيضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) أَنَّهُ قَالَ :
« إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ مُبَادِراً والإمَامُ رَاكِعٌ أَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ لِدُخُولِهِ فِي الصَّلاةِ والرُّكُوعِ » « 1 » .
وَرَوَاهُ أيضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) .
المقصود بمعاوية بن ميسرة في السند الأوّل : معاوية بن ميسرة بن شريح قاضي الكوفة ، وهو ثقة ؛ لرواية المشايخ الثلاثة عنه ، أمّا ولده الذي جاء في السند الثاني « عبيد الله بن معاوية » فلم تثبت وثاقته .
فالسند الأوّل إلى الرواية صحيح ؛ لأنّ إسناد الصدوق إلى معاوية بن ميسرة صحيح ، وهو أيضاً ثقة ، فيصحّ السند بأكمله .
أمّا سند الصدوق إلى معاوية بن ميسرة فهو :
« أبي ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن ميسرة » « 2 » .
ورجال هذا السند ثقات جميعاً .
أمّا دلالة الرواية : فالظاهر من قوله : « مبادراً » إرادة المبادرة إلى الركعة ، وكذا قوله : « أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع » ، إجزاء ذلك في احتسابه ركعة ؛ وإلّا فلا داعي لبيان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 2 ) مشيخة الفقيه : 16 .