تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المانع الرابع : الروايات الواردة في أنّ كل جماعة ومنهم أهل القرى إذا كان فيهم من يخطب لهم لصلاة الجمعة وجبت عليهم صلاة الجمعة ، وإلّا يصلّون ظهراً أربع ركعات ؛ كصحيحة محمد بن مسلم « 1 » ومعتبرة الفضل بن عبد الملك « 2 » وموثّقة سماعة « 3 » . قال السيد الخوئي حسب ما ورد في تقرير بحثه : « وتقريب الاستدلال بتلك الروايات : أنّ المراد فيها بمن يخطب لابدّ أن يكون من يخطب لهم بالفعل ، لا مَن مِن شأنه أن يخطب وإن لم يتمكّن من الخطبة فعلًا ؛ وذلك لأنّ الظاهر المتبادر من قوله ( ع ) : « من يخطب » هو الفعليّة ، فحمله على إرادة من يخطبهم شأناً وقوّةً بمعنى من له قابلية ذلك خلاف الظاهر جدّاً ، على أنّ ذلك فرض نادر لا يمكن حمل الأخبار عليه ؛ لوضوح أنّ في الأماكن المسكونة من البلاد والقرى يوجد إمام يصلّي بأهلها جماعة ، بل لا يوجد قرية لا يكون فيها إمام يقيم الجماعة إلّا نادراً ، والإمام الذي يتمكّن من قراءة فاتحة الكتاب وإقامة الجماعة يتمكّن من الخطبة في صلاة الجمعة قطعاً » . إلى أن يقول : « إذاً ، فالأخبار واضحة الدلالة على أنّ صلاة الجمعة غير واجبة الإقامة في نفسها ، وإنّما يؤمر بها على تقدير وجود من أقامها في الخارج بإرادته وخطب لهم » « 4 » . والجواب عنه : أنّ ما ذكره من أنّ الظاهر المتبادر من « من يخطب » هو الفعليّة باطل جدّاً ؛ فإنّ ظهور « من يخطب » في من له قوّة الخطبة وشأنيّتها واضح جدّاً ، ويدلّ عليه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 3 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) 32 : 1 .