تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وُجدت كما يُدّعى . هذا بالإضافة إلى غيرهما من روايات الباب الصريحة أو الظاهرة في الوجوب التعييني ، وهي كافية في الردع عن هذه السيرة لو فُرض وجودها . وعدم معقوليّة قيام سيرة من هذا القبيل لدى أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) على ترك صلاة الجمعة رغم وجوبها التعييني على فرض وجودها وهم على ما كانوا عليه من الورع والتقوى ، لا يوجب الخدش في ظهور روايات الوجوب أو في صراحتها ، بل الذي يكشف عنه تركهم لإقامة الجمعة مع ما نعرفه عنهم من الورع والتقوى وجود عذر كان يمنعهم من إقامتها كظروف التقيّة والخوف التي وردت الإشارة إليها في مثل صحيحة زرارة « فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » « 1 » وكذا موثّقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوم في قرية ليس لهم من يُجمِّع بهم ، أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : « نعم إذا لم يخافوا » « 2 » ، أو عدم توفّر شرائط الوجوب أحياناً كالعدد وهم آنذاك على ما هم عليه من قلّة العدد أو عدم وجود من يحسن الخطبة بشرائطها . وأمّا من جهة الصغرى : فلا وجود لهذه السيرة ، بل الدليل قائم على إقامتهم لصلاة الجمعة ، وهذا ما نبيّنه ضمن نقاط : النقطةالأولى : إنّ الذي تدلّ عليه الروايات الكثيرة الواردة في أصل وجوب إقامة الجمعة وفي شروطها وكيفية إقامتها وتفاصيل أحكامها هو أنّ أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا ملتزمين بإقامة الجمعة ، وأنّهم كانوا يقيمونها كلّما أتاحت لهم ذلك ظروفهم السياسيّة ، ومن أوضح ما يدلّ على ذلك : 1 . موثّقة عبد الله بن بكير عن أبي بصير ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 12 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .