تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
حُدُودَهَا رَفَعَهَا الْمَلَكُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وهِيَ تَهْتِفُ بِهِ : ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي ، ولا رَعَاكَ اللَّهُ كَمَا لَمْ تَرْعَنِي . . . » الحديث « 1 » . الرواية صحيحة السند بناءً على ما هو المختار من وثاقة مشايخ الصدوق الذين ترضّى عليهم ، ومنهم الحسين بن إبراهيم بن تاتانة . ومنها : ما رواه الكليني بسنده ، والصدوق بأسانيد متعدّدة ، والشيخ بإسناده : عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن حمّاد بن زيد ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبيه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) : « لا يَزَالُ الشَّيْطَانُ ذَعِراً مِنَ الْمُؤْمِنِ مَا حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لِوَقْتِهِنَّ ، فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ تَجَرَّأَ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَهُ فِي الْعَظَائِمِ » « 2 » . المراد بوقت الصلاة في هذه الرواية وأمثالها هو أوّل الوقت ، كما هو ظاهر من سياقها ومن الروايات الأخرى التي صُرّح فيها بأوّل الوقت ، وقد أسلفنا نماذج منها . أمّا سندها : فالرواية برغم تعدّد أسانيدها لم يسلم سند من أسانيدها من العيب ، ما عدا سند الشيخ فإنّ رواتها موثوقون ، إلّا أنّ فيه إشكالًا من جهة يحيى الكاهلي ؛ وذلك لسببين : الإشكال الأول : حول وثاقة يحيى الكاهلي الراوي المباشر للرواية عن رسول الله ( ص ) حسب هذا السند فليس له ذكر في كتبنا الرجاليّة ، ولذلك فهو معدود من المجهولين . لكنّ الظاهر أنّ يحيى الكاهلي هو يحيى بن وثاب الذي عدّه ابن سعد في طبقاته الكبرى ضمن الطبقة الثانية من التابعين تحت الرقم ( 2366 ) ، وقال فيه : « مولى لبني كاهل من بني أسد خزعة » ، وقال : « توفّي بالكوفة في سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك ، وكان ثقةً قليلَ الحديث صاحبَ قرآن » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 17 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 7 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 2 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 302 : 6 ، الرقم : 2366 .