تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقال عنه ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل : « روى عن ابن عمر وابن عبّاس وابن الزبير ، روى عنه أبو إسحاق الهمداني وسلمة بن كهيل وأبو حصين والأعمش وحصين بن عبد الرحمن . ثمّ رُوي عن يحيى بن معين أنّه قال : يحيى بن وثاب ثقة ، وأخبرنا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن يحيى بن وثاب ، فقال : كوفيّ ثقة » « 1 » . ويمكن الأخذ بهذا التوثيق على أساسين : الأوّل : على أساس حجّية قول أهل الخبرة ، فشهادة أبي زرعة ويحيى بن معين تكفي لإثبات وثاقته لأنّهما من أهل الخبرة . الثاني : على أساس حجّية الخبر المفيد للاطمئنان ، وبما أنّ يحيى بن معين وكذا أبا زرعة ليسا متّهمين هنا في شهادتهما على وثاقة يحيى بن وثاب ، فشهادتهما تفيد الاطمئنان العرفي بوثاقته . الإشكال الثاني : إنّ يحيى الكاهلي هذا مات سنة مائة وثلاثة أي بعد ثلاث وتسعين سنة من وفاة الرسول الأعظم ( ص ) فمن المستبعد جدّاً أن يكون قد صحب الرسول ( ص ) في سنّ يقدر فيها على الأخذ منه والرواية عنه ، ولم يعتبره أهل التراجم والرجال ممّن صحب رسول الله ( ص ) أو روى عنه ، بل عدّ من الطبقة الثانية من التابعين ، فلابدّ من وجود وسيط محذوف في الرواية بينه وبين رسول الله ( ص ) ، إذاً فسند الشيخ إلى الرواية أيضاً معيب بالإرسال . وبهذا يتّضح أنّ جميع الأسانيد التي ذكرت للرواية لا تخلو من نقص ، ولكن تعدّد الأسانيد على رغم ذلك يوجب أن تقوّي بعضها بعضاً ، بالإضافة إلى أنّ مضمون الرواية ليس ممّا يبعث الداعي في شيء من النفوس إلى وضعها ، وذلك كله ممّا يوجب الاطمئنان العادي بصدورها عن المعصوم ( ع ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 193 : 9 ، الرقم : 806 .
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 129 | الشيخ محسن الأراكي