تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وكلا الاعتراضين غير وارد : أمّا الاعتراض الأول فجوابه : أنّ الرواية في تفسير الصلاة الوسطى بالجمعة يوم الجمعة والظهر في سائر الأيّام غير منحصر بما أشار إليه السيد الأستاذ من رواية الطبرسي المرسلة ، بل هناك روايات أخرى بعضها صحيح تدلّ على ذلك : فمن ذلك : ما وراه الكليني والصدوق والشيخ بأسانيد صحيحة عن زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عمّا فرض الله عزّ وجلّ من الصلاة ، فقال : « خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ » . فقلت : هل سمّاهنّ الله وبيّنهنّ في كتابه ، قال : « نَعَمْ » إلى أن قال : « وَقَالَ تَعَالَى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
وَهِيَ صَلاةُ الظُّهْرِ ، وَهِيَ أَوَّلُ صَلاةٍ صَلّاهَا رَسُولُ الله ( ص ) ، وَهِيَ وَسَطُ النَّهَارِ ، وَوَسَطٌ بين صَلاتَيْنِ بِالنَّهَارِ إلى أن قال : وَأنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله ( ص ) فِي سَفَرِهِ ، فَقَنَتَ فِيهَا رَسُولُ الله ( ص ) وَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، وَأَضَافَ لِلْمُقِيمِ رَكْعَتَيْنِ . وإِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ ( ص ) يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الإِمَامِ . . . » الحديث « 1 » . فإنّ الرواية صريحة بذيلها وخاصّة قوله : « في السفر والحضر » في تطبيق الصلاة الوسطى على صلاة الجمعة في يوم الجمعة والظهر في سائر الأيّام ، ولا حاجة إلى مزيد من التوضيح . ومن ذلك : ما رواه العيّاشي في تفسيره عن زرارة ومحمد بن مسلم أنّهما سألا أبا جعفر عن قول الله عزّ وجلّ :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
، قال : « صلاة الظهر ، وفيها فرض الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 1 .