تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بهذا الشأن فيما يأتي ورد بعطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى بواو العطف : « والصلاة الوسطى وصلاة العصر » ، أمّا بدون الواو فلم نجد ذلك في رواية أخرى غير هذه الرواية ، مع أنّ ظاهر الرواية كون هذه القراءة الأخرى قراءة مرويّة معروفة لدى أهل القراءات ، وليست قراءة مختصّة بأهل البيت ( عليهم السلام ) . ومنها : أنّ ظاهر ما ورد في نسخة الكافي : « والصلاة الوسطى صلاة العصر » كون صلاة العصر تفسيراً وتطبيقاً للصلاة الوسطى ، وهو يعارض تفسير الإمام نفسه للصلاة الوسطى وتطبيقه لها على صلاة الظهر ، ويوجب التهافت في مضمون الرواية ، ولا يرتفع التهافت إلّا بحمل قوله : « وفي بعض القراءة . . . » على كونه من كلام الراوي لا كلام الإمام . فهذه مجموعة من القرائن يقوى معها الظنّ بكون المقطع المذكور في نسخة الكافي ممّا أضافها الرواة إلى الرواية ، وليست من الإمام سلام الله عليه . وثالثاً : وردت الروايات الكثيرة من طرق العامّة ومن طرق الخاصّة بشأن القراءة الأخرى للآية المتضمّنة لعطف « صلاة العصر » على « الصلاة الوسطى » بالواو ، وهذه تؤكّد بقوّة أنّ المراد بالصلاة الوسطى هي صلاة الظهر لا العصر ، وتؤكّد أيضاً أن يكون المراد بها صلاة الجمعة في يوم الجمعة بالخصوص ؛ لأنّها الصلاة المتعيّنة وسط النهار قبل صلاة العصر يوم الجمعة في عصر نزول الآية . أمّا الروايات الواردة بشأن القراءة الأخرى ، فمن طرقنا : 1 . ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بإسناده عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي يُونُسَ قَالَ : كَتَبْتُ لِعَائِشَةَ مُصْحَفاً ، فَقَالَتْ : إِذَا مَرَرْتَ بِآيَةِ الصَّلاةِ فَلا تَكْتُبْهَا حَتَّى أمْلِيَهَا عَلَيْكَ ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهَا أَمْلَتْهَا عَلَيَّ : « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر « « 1 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 314 .