تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
5 . ويؤيّد ما ذكرناه : استعمال كلمة الذكر والذكرى وغيرهما من اشتقاقات الكلمة بمعنى الصلاة في القرآن الكريم في موارد متعدّدة ؛ كقوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
« 2 » ، وقوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
« 4 » ، وقوله تعالى :
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
« 5 » . . . إلى غير ذلك من الآيات ؛ فإنّ الذكر في هذه الآيات أريد به الصلاة ، وذلك ممّا يؤيّد إرادة الصلاة من الذكر في آية الجمعة إضافةً إلى ما ذكرناه من القرائن الأخرى . الاعتراض السادس : ما ذكره المحقّق الهمداني أيضاً قال : « إنّ المراد بالصلاة يوم الجمعة ليس جنسها ؛ ضرورة عدم وجوب السعي إلى مطلق الصلاة التي ينادى لها يوم الجمعة ، فاللام في الصلاة للعهد ؛ أريد بها الصلاة الخاصّة المعهودة لديهم التي كان النبي ( ص ) أو المنصوبون من قبله يقيمونها في عصر نزول الآية ، وينادي مناديهم للاجتماع إليها ، فلو شُكّ في شرطيّة حضور المعصوم أو نائبه لشرعيّتها أو لوجوب إقامتها عيناً لا يصحّ التمسّك بإطلاق الأمر بالسعي المعلّق على النداء إليها ؛ لنفي الاشتراط .
هامش
( 1 ) سورة طه : 14 . ( 2 ) سورة هود : 114 . ( 3 ) سورة العنكبوت : 45 . ( 4 ) سورة البقرة : 114 . ( 5 ) سورة الأعلى : 15 .