الصلاة يوم الجمعة فإنّه بيع حرام لا يجوز ، وهو الذي يقتضيه ظاهر مذهبنا ؛ لأنّ النهي يدلّ على فساد المنهي عنه ، ثم قال :
ذلِكُمْ
يعني : ما ذكره من السعي إلى الصلاة
خَيْرٌ لَكُمْ ) . . . »
إلى آخر كلامه « 1 » .
وقال الطبرسي في ذيل قوله تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
:
« أي : فامضوا إلى الصلاة مسرعين غير متثاقلين إلى أن قال : وقيل : المراد بذكر الله : الخطبة التي تتضمّن ذكر الله والمواعظ » « 2 » .
وقد روى الصدوق في العلل بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ إِنْ شَاءَ الله فَأْتِهَا سَعْياً ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ والْوَقَارُ ، فَمَا أَدْرَكْتَ فَصَلِّ ، وَمَا سُبِقْتَ بِهِ فَأَتِمَّهُ ، فَإِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ) ،
وَمَعْنَى قَوْلِهِ
فَاسْعَوْا
هُوَ الانْكِفَاتُ » « 3 » .
والانكفات : هو الانقباض أو الانصراف أو السعي ، كما ورد في كلام أهل اللغة .
وروى القمّي في تفسيره عن أبي جعفر الباقر ( ع ) في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
قال اسعوا ؛ أي امْضُوا ، وَيُقَالُ : اسْعَوْا : اعْمَلُوا لَهَا ؛ وَهُوَ قَصُّ الشَّارِبِ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ،
هامش
( 1 ) التبيان 8 : 10 .
( 2 ) مجمع البيان 288 : 10 .
( 3 ) علل الشرائع 357 : 2 ، القسم الثاني ، الباب 73 ، علّة السعي إلى الصلاة .