وتربيةً ، وإعداداً ، عسى أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم الكبرى في طاعة الأنبياء ، ونصرتهم ، في سبيل إقامة المجتمع الإلهيّ العادل على وجه الأرض .
وقد اعتبر القرآن الكريم القيادة الإلهيّة الّتي يمنّ الله بها على المجتمع البشريّ « إتماماً للنعمة الإلهيّة » على الإنسان ، فجاء التأكيد على كونها هي « النعمة التامّة » ، كما قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى - تعبيراً عن لسان نبيّه يعقوب ( ع ) ، وهو يخاطب ولده يوسف ( ع ) - :
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ
« 1 »
)
وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالى - بعد إعلان النبيّ ( ص ) عن إمامة عليّ ( ع ) - :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 2 »
.
وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 150 كَما أَرْسَلْنا
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 6 .
( 2 ) سورة المائدة : 3 .