جاءت هذه الآية بعد آيات تشير إلى سنّة حضور القيادة الإلهيّة في مصداقها المتمثّل في موسى عَلَى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام ، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ 5 وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
« 1 »
.
فسنّة الحضور القياديّ تبدؤ انطلاقاً من سنّة الرحمة الإلهيّة الّتي أشار إليها ربّنا بقوله :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
« 2 »
)
ولكنّ استمراريّة هذه الرحمة ، ودوامها ، تجري وفق سنّة أخرى عبّرت عنها الآية الكريمة :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 3 »
)
.
ومعناها : أنّ الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى جرت سنّته على الرحمة الواسعة الّتي بموجبها يبتدئ عباده بالنعم ، فيبتدئ بإرسال القائد الإلهيّ ، باعتباره
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 5 - 6 .
( 2 ) سورة الأعراف : 156 .
( 3 ) سورة إبراهيم : 7 .