تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن القيادة الإلهية في التاريخ — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
عَنِ الْمُنْكَرِ
« 1 »
)
وعبر هذه المسيرة التربويّة التكامليّة ، تنبثق خلافة جماعيّة ، تكون الأمّة فيها بقائدها ومقودها ، برئيسها ومرؤوسها ، بإمامها ومأمومها ، شهداء على العدل والحقّ ، وخلفاء لله على أرضه :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
« 2 »
)
ثمّ إنّ الخلافة الجماعيّة لا تجد سبيلها إلى الواقع إلّا من خلال الإرادة الجماعيّة للأمّة على النصرة ، والطاعة للقيادة الإلهيّة ، وعندئذٍ تتحقّق الغاية الكبرى من خلافة الإنسان على الأرض ، من عمارة الأرض ، والرفاه العامّ ، والسعادة القصوى . قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
« 3 »
.
أمّا إذا أعرضت الأمّة عن القيادة الإلهيّة ، وامتنعت عن طاعتها والخضوع لها ، فهي الّتي تتحمّل مسؤوليّة النتائج المرّة الّتي سوف تجنيها من هذا الإهمال والاعراض .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 110 . ( 2 ) سورة البقرة : 143 . ( 3 ) سورة الأعراف : 96 .