للعمل في أوساط الأمّة .
المرحلة الثانية : « غيبة الهجرة » ، وتحصل بانتقال القائد من بيئته الأولى إلى بيئة أكثر تجاوباً ، وحرّيّة للدعوة إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى .
المرحلة الثالثة : « غيبة الاستتار » ، وتحصل إثر انعدام فرصة عمل القيادة الإلهيّة كاملًا ، وضمن مرحلة زمنيّة محدّدة . وهذه الغيبة ، تلازمها عادةً سنّة الاستبدال الّتي تجري بحقّ الأمّة ، ومثالها : ما جرى على بني إسرائيل ، إثر رفع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى لعيسى بن مريم ( ع ) .
ثمّ يعرض المؤلّف لصلح الإمام الحسن ( ع ) على ضوء سنن القيادة الإلهيّة ، فينصّ على أنّ سنّة انحسار القيادة الإلهيّة ، وغيبتها ، كما نفّذت في الأنبياء السابقين ، وأوصيائهم ، فقد نفّذت بشأن الرسول الأمين ( ص ) ، وأوصيائه المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقد جرت سنّة الهجرة بعدما همَّت قريش بقتله صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه ، واستمرّ تنفيذ السنن الإلهيّة في الأئمّة ( عليهم السلام ) بدءً من أمير المؤمنين ( ع ) ، وحتّى خاتمهم الحجّة المنتظر عّجَّلَ اللَّهُ تَعَالى فَرَجَهُ الشَّرِيف ، فيما جاء صلح الإمام الحسن ( ع ) وفقاً لهذه السنن .
ويشير المصنّف إلى كيفيّة تنفيذ سنّة التجميد في القيادة الإلهيّة بعد وفاة رسول الله ( ص ) ، ومقتطفات من أقوال أمير المؤمنين ( ع ) .
ومع عودة الأمّة إلى طاعة الرسول ( ص ) ، واجتماعها حول أمير المؤمنين عليّ ( ع ) بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفّان ، جرت سنّة الحضور والتصدّي للقيادة ؛ إلّا أنّ ذلك لم يدم طويلًا ، فبدأت الأمّة
سنن القيادة الإلهية في التاريخ — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص١٧