الْبَوارِ
« 1 »
.
ويُسهب المصنّف في إيضاح مفهوم النعمة الكبرى ؛ وهي الإمامة الإلهيّة الّتي تمنّ بها السماء على إنسان الأرض ، وأنّ استمرارها رهين بطاعتها ، ونصرتها ، وحمايتها . وهذا ، هو الشكر لهذه النعمة ، أمّا الكفر بها فهو الإعراض والخروج عن طاعتها ، والنكوص عن نصرتها . ويرى المصنّف أنّ نظام الخلق الإلهيّ لا يتّسع للمجتمع الإنسانيّ إلّا في حالتين :
الأولى : إقامة نظام العدل الإلهيّ ، وطاعة القيادة الإلهيّة ، وعندها ينسجم مع وحدة نظام الخلق الّذي يحكم الكون كلّه .
والثانية : أن يكون ممهّداً لقيام المجتمع العادل ؛ وإن خرج عن طاعة القيادة الإلهيّة إلّا أنّه لم يفقد أهليّته ، وقابليّته للتمهيد بقيام المجتمع العادل ؛ ولو في الأجيال اللاحقة ، وعندها تجري « سنّة الإمهال » .
وفي الموضوع الثاني ، يتطرّق العلّامة الأراكيّ إلى سنّة المرحليّة في غيبة القيادة الإلهيّة :
المرحلة الأولى : « غيبة التجميد » ؛ حيث يجمّد القائد الإلهيّ نشاطه القياديّ ، ويعتزل ساحة العمل القياديّ علناً ، وذلك بسبب إعراض الأمّة عن طاعة القائد الإلهيّ ، وبقاء فرصة محدودة
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 28 .