تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن القيادة الإلهية في التاريخ — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

وفاء الإمامة بالعهد

كانت ثورة الحسين ( ع ) تعني - فيما تعني - أنّ الإمامة قد وفت بعهدها مع الحقّ سُبحَانَهُ وَتَعَالى ، وأنّها نزلت إلى ساحة المواجهة بكلّ زخمها ، وثقلها ، وما آتاها الله من إمكانات ، وبقي على الأمّة أن تفي بالتزاماتها تجاه الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى والإمامة الإلهيّة ممثّلة في الإمام الحسين ( ع ) ؛ إلّا أنّ الأمّة تقاعست عن أداء واجبها ، وخذلت إمامها ، ونقضت العهد والميثاق مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ، فخذلت قائدها الإلهيّ ؛ وهو الحسين ( ع ) ، بل واصطفّت إلى جانب أعداء الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ، وأعانتهم على قتل الصالحين ، وعلى رأسهم : سيّدهم وسيّد المؤمنين الحسين بن عليّ ( ع ) ، فاستشهد مع أهل بيته ، وثلّة من أصحابه المخلصين الّذين ثبتوا على العهد ، ولم ينقضوا ميثاق النصرة مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى . وبذلك ، حلّت سنّة الاستبدال بأمّة الإسلام ، واقترن بها الذلّ ، والهوان ، والشقاق ، والنفاق ، حتّى يومنا الّذي نحن فيه . وما أصابنا
سنن القيادة الإلهية في التاريخ — صفحة 108 | الشيخ محسن الأراكي