ورشّح الله أمّة الإسلام لتكون الأمّة المستخلفة . فلو كان هذا الحماس الّذي عندنا يصل إلى درجة النصرة ، كان هو المطلوب ؛ فالحسين ( ع ) كان يحتاج إلى ناصر ، ولهذا نجد الحسين ( ع ) ينادي في صحراء كربلاء :
« هَلْ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُنَا ؟ » .
وهو يعلم أنّه ليس هنالك من مجيب ، إنّها الإشارة إلى ميثاق النُصرة . لقد أعلن الحسين ( ع ) أنّه يحتاج إلى أنصار ، وما زال يعلن :
« هَلْ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُنَا ؟ هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ حَرَمِ اللَّهِ ؟ هَلْ مِنْ مُغِيْثٍ يُغِيْثُنَا . . ؟ » .
إنّ هذه هي مشكلة الأمّة ، فمشكلة الأمّة أنّ الإمامة ليس لها ناصر يفي بميثاق النصرة مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى . فإنّ الآيات القرآنيّة الكريمة الّتي تصف المؤمنين تصفهم بالنصرة لله ولرسوله ؛ يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 »
.
نصروه بميثاق النصرة ، وهو الميثاق الّذي يجب علينا أن لا ننساه . إنّ بيننا وبين إمام زماننا ، ووليّ أمرنا سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْه الّذي هو حسين
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 157 .