تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن القيادة الإلهية في التاريخ — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يومها الأوّل عزيزة بطاعتها للقائد الإلهيّ ان يستولى على أمرها الفاسقون والطغاة ؛ من أمثال : الحجّاج بن يوسف الثقفيّ ، وبني مروان ، ونظرائهم ، وآل بها الأمر إلى أن أصبحت عرضة لنهب الناهبين ، وسطوة الظالمين ، وقتل الجبّارين ، فهجمت عليها أقوام من الشرق تارةً ، فاستباحوا منها كلّ حرمة ، وهجمت عليها أقوام من الغرب أخرى ، فمزّقتها كلّ تمزيق ، واستمرّ هذا الإذلال حتّى يومنا هذا ، حتّى أصبحنا - كمسلمين - من أذلّ أقوام الأرض ، وأهونهم على الله ، لا نملك لأنفسنا نفعاً ، ولا ندفع عنها ضرّاً . يحكمنا شرارنا ، ويبالغون في ظلمنا ، واستباحة أموالنا ، وهتك أعراضنا ، ولا نملك أن ندفع عن أنفسنا بشيء ، ولا نقدر أن نجلب لأنفسنا نفعاً بأن نستثمر طاقاتنا ، وإمكاناتنا ، وأموالنا ، ونحن من أغنى الأمم في الأرض ثروةً ، وأكثرها عدداً .