العصر ميثاق النصرة ، فلو بلغنا إلى الدرجة الّتي نفي فيها بهذا الميثاق ، فليس هناك ما يستوجب أن يبقى الإمام سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْه ، غائباً ، فلم يخلق الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى الإمام ولم ينصبه لكي يغيب عنّا ، إنّما غيّبه نقضنا لميثاق النصرة ، كما هي سنّة الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى في القيادات الإلهيّة على مرّ التاريخ .
وهذه هي النقطة الأساس في ما علينا بالنسبة للثورة الحسينيّة ؛ وهو أن نفي للحسين ( ع ) ، ولرسول الله ( ص ) قبل الحسين ، ولأمير المؤمنين ( ع ) ، ولأئمّتنا سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِم ، أن نفي لهم جميعاً بميثاق النصرة .
جعلنا الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى من أنصار أئمّتنا ، ومن أنصار الحسين سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْه ، ومن أنصار وليّ أمرنا ، وصاحب عصرنا عّجَّلَ اللَّهُ تَعَالى فَرَجَهُ الشَّرِيف ؛ إنّه سميع مجيب ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
سنن القيادة الإلهية في التاريخ — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص١١١