ذواتهم ؛ من الّذين كفروا معتزّين بتميّزهم على الّذين آمنوا من فقراء المؤمنين المسلمين .
. . . وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
( 41 ) : أي : لا أحد في الوجود كلّه يسبقنا غالبا لنا فيما نريده ونقدّره ونقضيه ، أو معجزا لنا عن فعل ما نريد .
قول اللّه تعالى يوصي رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن الّذين كفروا وجرت معالجتهم في السّورة ، وبلغوا أخسّ دركات الإجرام والعناد والإصرار على الباطل :
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
( 44 ) :
ذرهم : أي : دعهم واتركهم غير عابئ بهم ، فهم ميؤوس من إصلاحهم عن طريق إراداتهم الحرّة .
يخوضوا : أصل الخوض المشي في الماء وتحريكه ، وبهذا يتكدّر بالوحل الّذي هو مترسّب في أسفله ، ومن التّوسّع استعمال الخوض في التّصرّفات السّيّئة والضّارّة ، وفي ارتكاب الكبائر من الإثم .
الأجداث : القبور ، واحدها « جدث » .
النصب : ما نصب ليعبد من دون اللّه .
يوفضون : يسرعون .
ترهقهم ذلّة : أي : تغشاهم وتعلو على وجوههم آثار ضعف وهوان وانكسار .
المعنى : فدع يا محمّد هؤلاء المعاندين المصرّين على باطلهم ،