تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
بِماءٍ مَعِينٍ :
الماء المعين : هو السّهل السّائل ، والجاري ساقية ، أو نهرا . أي : قل لهم : إنّ اللّه ربّكم هو الّذي يأتيكم بماء سهل التّناول ، سهل الحصول عليه من الآبار ، ومنه أنهر وجداول وسواقي . أخبروني : إن عاقبكم ربّكم فجعل ماءكم غائرا في أعماق الأرض ، فأصبحتم فوجدتموه غورا ( أي : غائرا ) ؛ فمن يأتيكم من دون ربّكم بماء معين ، وهو من ضروريّات حياتكم ، لأنفسكم ، ولدوابّكم ، ولأنعامكم ، ولزروعكم ، ولأشجاركم ؟ ؟ . إنّه لا يوجد أحد من دون اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - يأتي بماء معين ، إذا جعل اللّه الماء غائرا في أعماق الأرض . والغرض من هذا السّؤال انتزاع اعترافهم بأنّه لا أحد من دون اللّه يأتيهم بماء معين ، وهذا من أدلّة توحيد الرّبوبيّة للّه عزّ وجلّ ، الّذي يلزم عنه عقلا توحيد الإلهيّة له ، وعندئذ يلزمهم عقلا نبذ شركيّاتهم . وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثّاني من دروس سورة ( الملك ) ، وهو آخر السّورة . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .

( 7 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( الملك )

اقتصر في استخراجات البلاغيّات من هذه السّورة على ما لم يتكرّر في السّور كثيرا ، ومنها ما يلي :