أولا : من فنون المنهج البياني في القرآن ؛
استقطاع النّصوص من أزمانها المستقبليّة ، وعرضها بألفاظها دون الإشارة إلى أنّه سوف يكون كذا فيما يأتي من أحداث ، ومن أمثلته في السّورة قول اللّه عزّ وجلّ بشأن رؤية الكافرين يوم الدّين منازل عذابهم في الجحيم :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
( 27 ) :
أي : هذا الّذي كنتم تكذّبون به وتدّعون أنّه لن يكون .
ثانيا : من الفنون البلاغيّة التّنويع في البيان بين الخطاب والغيبة ،
مع أنّ البيان يتعلّق بالّذين كفروا ، نجد هذا في الآيات من ( 16 - 21 ) : « أأمنتم - أم أمنتم - ولقد كذّب الّذين من قبلهم - أو لم يروا إلى الطّير - أمّن هذا الّذي هو جند لكم - أمّن هذا الّذي يرزقكم » .
ثالثا : من التشبيه المكني ؛
قول اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 22 ) :
شبّه الضّالّ بالدّوابّ والأنعام ، إذ رمز إليها بشيء من لوازمها .
وبهذا أنتهي من المستخرجات البلاغية .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .