وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ سيقولون للّه ] .
( 92 ) قرأ نافع ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف : [ عالم الغيب ] برفع لفظ « عالم » ، على أنّه خبر لمبتدأ محذوف تقديره « هو » .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ عالم الغيب ] بجر لفظ « عالم » ، على أنه صفة للفظ الجلالة في [ سبحان اللّه ] .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم حوارا جدليّا ، يحاور به الّذين لم يبلغوا دركة الميؤوس من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة .
وهدف هذا الحوار إثبات ملكيّة اللّه عزّ وجلّ للأرض ومن فيها ، وإثبات ربوبيّة اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - للسّماوات والعرش العظيم ، وأنّ بيده - تبارك وتعالى - ملكوت كلّ شيء .
وفيها بيان أنّه لا إله إلّا هو ، مع تقديم حجّة عقليّة على ربوبيّة اللّه وحده ، المستلزمة أنّه هو الإله الّذي لا إله بحقّ في الوجود كلّه غيره ، تباركت صفاته ، وعظمت قدرته .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم حوارا جدليّا ، ويلحق بالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم كلّ داع إلى اللّه من أمّته :
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 85 ) :
هذا الحوار يتضمّن سؤالا للمشركين ، وهذا السّؤال يستدعي أن يجيبوا عليه لإلزامهم بالحقّ .