الأنعام : هي الأموال الرّاعية : « الإبل ، والبقر ، والغنم وتدخل في الغنم المعز » ، ولفظ « الأنعام » يذكّر ويؤنّث .
لَعِبْرَةً :
أي : لآية تعبرون على دلالاتها إذا تفكّرتم ، فتوصلكم إلى إدراك عظيم قدرة اللّه ربّكم ، وشمول علمه كلّ شيء ، وإتقان صنعه كلّ شيء ، وإنعامه على عباده ، وغير ذلك من صفاته وأسمائه الحسنى .
نُسْقِيكُمْ
بضمّ النّون من فعل « أسقى » وفي قراءة أخرى :
[ نسقيكم ] من « سقى » ، والمعنى واحد . وفي قراءة ثالثة : [ تسقيكم ] أي :
تسقيكم الأنعام .
مِمَّا فِي بُطُونِها :
أي : ممّا تحتويه بطونها ، وهو اللّبن الّذي يخرجه اللّه عزّ وجلّ من أثدائها ، ويستخلصه من بين فرث ودم لبنا سائغا للشّاربين .
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ :
أي : ولكم في الأنعام منافع كثيرة ، إذ ينتفع النّاس من أصوافها ، وأشعارها ، وأوبارها ، وجلودها ، وعظامها ، وكلّ شيء في أجسامها ، غير الأكل من لحومها وشحومها ، والشّرب من ألبانها .
وَمِنْها تَأْكُلُونَ :
أي : ومن الأنعام تأكلون ، وهو ما يأكله النّاس من لحومها وشحومها ، وما لان لهم من غضاريفها وبعض عظامها ، ونقي عظامها وهو المخّ .
وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
( 22 ) : أي : وعلى بعض الأنعام تحملون بتقدير اللّه وقضائه وإنعاماته عليكم ، إذ ذلّلها لكم ، وهي الإبل ، والبقر ، حين تجرّ بأكتافها مراكب تركبونها فتكون حاملة لكم ولأثقالكم ، وناقلة لكم إلى ما تريدون الوصول إليه . وهذه من نعم اللّه على النّاس في الأنعام ، مع استخدامها في الحرث والنّضح وغير ذلك من تذليل صعاب .