وفي قراءة أبي جعفر : [ الرّياح عاصفة ] ، للدّلالة على الأنواع ، وبالإفراد : [ الريح ] : اسم جنس شامل لكلّ أنواعها .
أي : وسخّرنا لسليمان - عليه السّلام - الرّيح والرّياح حالة كونها عاصفة .
الرّيح العاصفة : هي الّتي اشتدّ هبوبها حتّى صارت تحمل العصف فتدور به وترميه كيفما اتّفق . العصف : نبات الأرض اليابس ، وورق الزّرع .
وجاء في سورة : ( سبأ / 58 نزول ) بيان منّة اللّه على سليمان عليه السّلام بأنّه آتاه « الرّيح » ، وفي قراءة أبي جعفر : « الرّياح » ، غدوّها شهر ورواحها شهر ، فقال تعالى فيها :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ . . .
( 12 ) .
وجاء في سورة : ( ص / 38 نزول ) قول اللّه تعالى بشأن سليمان عليه السّلام :
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ
( 36 ) :
وفي قراءة أبي جعفر : [ الرّياح ] .
فما جاء في سورة : ( ص / 38 نزول ) دلّ على أنّ اللّه - جلّ جلاله - سخّر لسليمان عليه السّلام أنواع الرّياح ، فهي تجري بأمره ليّنة حيث قصد وأراد .
رخاء : أي : ليّنة غير شديدة .
حيث أصاب : أي : حيث قصد وأراد .
وما جاء في سورة : ( سبأ / 58 نزول ) دلّ على أنّ اللّه - جلّ جلاله - سخّر لسليمان عليه السّلام أنواع الرّياح بسرعة يقدّر غدوّها بشهر لقافلة المسافرين ، ويقدّر رواحها بشهر لقافلة المسافرين .
الغدوّ : الذّهاب في وقت الغدوة ، وهو ما بين الفجر وطلوع الشّمس .