أي : وبعد أن يقوم الرّسول أو حملة رسالته من أمّته بالتّبليغ المطلوب منهم ، ينقسم المبلّغون إلى قسمين :
( 1 ) القسم الّذين يرفضون الاستجابة لدعوة الحقّ الرّبّانيّة ، وهؤلاء يضلّهم اللّه بمشيئته الحكيمة ، أي : يحكم عليهم بالضّلال .
( 2 ) والقسم الّذين يستجيبون لدعوة الحقّ الرّبّانيّة ، وهؤلاء يهديهم اللّه بمشيئته الحكيمة ، أي : يحكم لهم بالهداية .
ومن يحكم اللّه عليه بالضّلالة يجزيه بعزّته ضمن قواعد العدل الحكيمة .
ومن يحكم له بالهداية يجزيه ثوابا جزيلا بحكمته ، ضمن واسع فضله وفيض عطاياه .
. . . وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 4 ) : أي : وهو القويّ الغالب ، الحكيم في عدله وفضله .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الأوّل من دروس سورة ( إبراهيم ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 5 ) التدبّر التحليلي للدرس الثاني من دروس سورة ( إبراهيم ) الآيات من ( 5 - 8 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 5 إلى 8 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 7 ) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 8 )