تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( 5 )
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
( 38 ) : يثني إبراهيم عليه السّلام على ربّه عزّ وجلّ بهذه الآية ، ليستدرّ عفوه وغفرانه ، لنفسه ولمشاركيه في الدّعاء ، أي : فاغفر لنا خطايانا الّتي نخفيها وخطايانا الّتي نعلنها ، فعلمك ربّنا محيط بكلّ شيء في الأرض وفي السّماء . ( 6 )
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
( 39 ) : حمد إبراهيم عليه السّلام بهذا الدّعاء اللّه عزّ وجلّ ، الّذي وهب له مع الكبر ولده إسماعيل ، وولده إسحاق عليهما السّلام ، استجابة لدعاء دعاه إيّاه ، وأثنى على اللّه بقوله :
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ :
أي : فإذا شاء ربّي بحكمته أن يجيب دعوة من دعاه أجابه ، وقد أجاب اللّه عزّ وجلّ دعائي . وذكر إبراهيم عليه السّلام إسماعيل أوّلا ، لأنّه أسبق ميلادا من إسحاق عليهما السّلام ، وجاء عند الإسرائيليين أنّ « إسحاق » ولد لإبراهيم عليهما السّلام من زوجته « سارة » وكان عمر « إبراهيم » - عليه السّلام - ( 100 سنة ) وكان عمر « سارة » ( 90 سنة ) . أمّا « إسماعيل » فقد ولد لإبراهيم عليهما السّلام بعد أن صار عمره ( 86 سنة ) ، فإسماعيل أكبر من إسحاق عليهما السّلام بنحو ( 15 سنة ) . ( 7 )
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي :
دعا إبراهيم عليه السّلام ربّه لنفسه بأن يجعله مقيم الصّلاة المطلوبة منه إلزاما أو ترغيبا ، ودعا مثل ذلك لبعض ذرّيّته ، أي : للمؤمنين المسلمين المتقين منهم . إقامة الصّلاة : المداومة والمواظبة عليها في أوقاتها مع الوفاء بحقوقها .