( 1 - 2 ) قرأ نافع وابن عامر ، وأبو جعفر : [ الحميد اللّه ] برفع الهاء وصلا ؛ وابتداء . وقرأها رويس : برفعها في الابتداء وخفضها في الوصل . وقرأها باقي القراء العشرة بكسر الهاء وصلا وابتداء ، على أنها بدل من العزيز الحميد .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس بيان وظيفة القرآن ، ووظيفة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الناس ، وهي إخراج المستجيبين منهم لدعوة الحقّ الرّبّانية ، من الظّلمات إلى النّور ، أي : من ظلمات الكفر وسبل ضلالاته اعتقادا وسلوكا ، إلى نور الإيمان بالحقّ الرّبّانيّ ، وصراطه المستقيم اعتقادا وسلوكا .
وفيها وعيد الكافرين بعذاب شديد ، لأنّهم آثروا الحياة الدّنيا على الآخرة ، ولأنّهم يعملون على إضلال من يستجيب لهم ، وإبعادهم عن سبيل اللّه .
وفيها بيان أنّ اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه ما أرسل في تاريخ البشريّة من رسول إلّا بلسان قومه الّذين هم في الصّفّ الأوّل من المدعوّين ، فمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أرسله اللّه بلسان قومه العرب ، ليحمل المستجيبون منهم رسالته إلى النّاس أجمعين بلغاتهم .
التدبر التحليلي :
قول اللّه تعالى خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بضمير المتكلم العظيم :
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . .
( 2 ) .
الر
هذه من الحروف المقطّعة الواردة في أوائل بعض السّور ،