[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 )
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 ) وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( 6 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 7 ) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( 8 )
القراءات :
( 1 ) سكت أبو جعفر على « حا » و « ميم » سكتة لطيفة من غير تنفّس .
( 4 ) قرأ حمزة ، والكسائي : [ في إمّ ] بكسر الهمزة في الوصل ، أمّا عند البدء بكلمة : « أمّ » فبضمّ الهمزة .
وقرأها باقي القراء العشرة :
فِي أُمِّ
وصلا وعند البدء بكلمة « أم » .
( 5 ) قرأ نافع ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف : [ إن كنتم ] بكسر همزة « إن » على أنّها شرطيّة .
وقرأها باقي القراء العشرة :
أَنْ كُنْتُمْ
على أنّها مخفّفة من الثقيلة ، أي : لأن كنتم .
( 7 ) قرأ أبو جعفر : [ يستهزون ] وصلا ووقفا . وكذلك قرأها حمزة في الوقف ، وله تسهيل الهمزة بينها وبين الواو ، وله إبدالها ياء خالصة .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
يَسْتَهْزِؤُنَ .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس إشعار بأنّ القرآن المجيد يشتمل على ما يدلّ على أنّه منزّل من ربّ العالمين ، فهو مؤهّل لأن يقسم اللّه به ، لاشتماله على معاني كلماته جلّ جلاله ، ولعجز الخلائق مجتمعين ومنفردين عن أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا .