ومشركو قومه من دون اللّه . أي : فإن كانوا على آثار آبائهم سائرين مقتدين ، فليتّبعوا جدّهم إبراهيم ، وابنه إسماعيل عليهما السّلام ، فقد كانا على الحقّ ، ولينبذوا الشّرك الّذي دخل عليهم بعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام بقرون .
الدرس السادس : الآيات من ( 29 - 35 ) .
وفي آيات هذا الدّرس معالجة مشركي مكّة إبّان التّنزيل ، بشأن كفرهم بالقرآن وادّعائهم أنّه نوع من السّحر ، واعتراضهم على تنزيل القرآن على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، دون أن ينزل على رجل عظيم من مكّة أو الطّائف .
وفيها بيان أنّ الوفرة الماليّة الّتي تجعل صاحبها عظيما بين النّاس ، ليست في الحقيقة دليلا على أنّه عظيم مؤهّل لأن ينزل اللّه عليه كتابا لهداية النّاس .
الدرس السابع : الآيات من ( 36 - 39 ) .
وفي آيات هذا الدّرس بيان أنّ من يكفّ بصر بصيرته عن تدبّر آيات اللّه ، يهيّء اللّه له قرينا من الشّياطين ، يصدّه عن سبيل اللّه ، ويكون حين لقائه ربّه يوم الدّين نادما .
الدرس الثامن : الآيات من ( 40 - 56 ) .
وفي آيات هذا الدّرس ما يلي :
( 1 ) التيئيس من إسماع الصّمّ ، ومن هداية العمي ، أي : من ترقّب استجابة الّذين أثبتت التّجربات المتكرّرات ، أنّهم غير مطموع بإيمانهم وإسلامهم عن طريق إراداتهم الحرّة .
( 2 ) إنذار الميؤوس من إيمانهم بأنّ اللّه سينتقم منهم في حياة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو بعد وفاته .
( 3 ) تكليف اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستمسك بما أوحى اللّه إليه ، مع بيان أنّه على صراط مستقيم .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 691
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٦٩١