( 3 ) موضوع سورة ( الزّخرف )
ظهر لي أنّ « الحواميم السّبع » ذات خطّ رئيس واحد ، هو خطّ الحديث عن القرآن ، وموقف الكافرين منه إبّان التّنزيل .
وهي تدور حول معالجة مشركي مكّة إبّان تنزيلها ، تجاه مواقفهم الكفريّة من كثير من قضايا الدّين الكبرى ومفهوماته ، وهذه المواقف منها ما جاء علاجهم بشأنه تكامليّا في السّور ، ومنها ما انفردت به بعض السّور منها ، وتكاد تكون « الحواميم السّبع » عائلة واحدة مفصّلة إلى سبع سور ، ذوات ملامح وقسمات متشابهات ، تدلّ على أنّها شريفات أسرة واحدة .
( 4 ) دروس سورة ( الزّخرف )
تفكّرت في هذه السّورة فظهر لي أن أقسّمها إلى ( 12 ) درسا ، كما يلي :
الدرس الأول : الآيات من ( 1 - 8 ) .
وفي آيات هذا الدّرس إشعار بأنّ القرآن المجيد يشتمل على ما يدلّ على أنّه منزّل من ربّ العالمين ، فهو مؤهّل لأن يقسم اللّه به لاشتماله على معاني كلماته الجليلة ولعجز الخلائق منفردين ومجتمعين عن أن يأتوا بمثله .
وفيها تلويح بإنذار المشركين الكافرين بالقرآن ، بأنّهم بسبب كفرهم يعرّضون أنفسهم لعذاب وإهلاك مستأصل ، مشابه لما حصل للمهلكين السّابقين ، من كفّار الأمم السّالفة ، الّذين كذّبوا رسل ربّهم ، واستهزؤوا بهم .
الدرس الثاني : الآيات من ( 9 - 14 ) .