تشتهى . وتفسّر بثمر شجر قليل الحمل . وتفسّر بثمر صنف من أصناف الأراك . وكلّ هذه صالحة لأن تفهم معا من هذه العبارة .
وقراءة [ أكل خمط ] بإضافة لفظ « أكل » إلى لفظ « خمط » تفسّر بثمر شجر قليل الحمل . وتفسّر بثمر شجر أراك . وتفسّر بثمر شجر ذي مرارة .
وتفسّر بثمر شجر تغيّر إلى ما لا يشتهى .
وكلّ هذه المعاني أيضا صالحة لأن تفسّر بها هذه القراءة .
دلالة اللّفظ على معنييه فأكثر من معانيه هو ما عليه معظم الأئمّة المجتهدين ، ومنهم « مالك ، والشّافعيّ ، وأحمد » رحمهم اللّه ورضي عنهم ، وهو الملائم لما يفهم من كثير من الكلمات القرآنية ذوات المعاني المتعدّدة .
والمعنى : أنّ أراضي الجنّتين قد تلفت فيها الأشجار ذوات الثّمر النّفيس المحبّب للنّاس ، وبقي فيها وتكاثرت الأشجار الّتي تنبت في الفيافي القاحلة ، ذوات الثمر المرّ ، أو الطّعم غير المستحبّ للناس .
*
وَأَثْلٍ :
الأثل : شجر عظيم من شجر العضاه ، من الفصيلة الطّرفاويّة ، طويل مستقيم يعمّر ، وهو جيّد الخشب ، كثير الأغصان متعقّدها ، دقيق الورق ، واحدته : « أثلة » .
*
وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ :
أي : وشيء قليل من شجر السّدر .
السّدر : شجر معروف في الجزيرة العربية ، وله ثمر يقال له : النّبق ، ينبت في الجبال والرّمل . ويستنبت فيكون أعظم ورقا وثمرا ، وأقلّ شوكا ، ولا ينثر ورقه ، وهو من الأشجار المعمّرة ، الّتي تقيم نحو مائة عام . وله فوائد وخصائص علاجيّة متعدّدة ، يعرفها الّذين يمارسون العلاج الطبّيّ بالنّباتات .