وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
( 7 ) :
جاء في سورة ( فصّلت / 61 نزول ) قول اللّه تعالى :
*
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
( 4 ) :
ومتابعة لخطّ الحديث عن القرآن في عليهم السّلاما لحواميم السّبع » جاءت هذه الآية ( 7 ) من سورة ( الشّورى / 62 نزول ) .
أي : وكذلك الوحي الّذي يوحى إليك ، وكان يوحى إلى الأنبياء والرّسل ، من قبلك ، أوحينا إليك قرآنا عربيا .
أطلق اللّه عزّ وجلّ على البعض الّذي أنزل من الكتاب المقضيّ أن ينزل سائره عنوان « قرآن » للدّلالة على أنّ البعض منه قرآن أيضا ، نظرا إلى أنّه مطلوب أن يكتب ويقرأ ، وهو جزء من كلّ .
وجاءت عبارة :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا
توطئة وتمهيدا لقول اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها :
أي : لتبلّغ وتبيّن وتبشّر وتنذر النّاس في أمّ القرى المعاصرين لك ، وكلّ سكّان الأرض الموجودين حول أمّ القرى ، مباشرة ، أو عن طريق الّذين يؤمنون بك ، ويحملون رسالة تبليغ دين اللّه من أمّتك ، ما تتابعت الأيّام ، حتّى آخر الأجيال المتتابعة في الأرض .
أمّ القرى : هي مكّة المكرّمة ، ووصفت بأنّها أمّ القرى لأنّها سرّة الأرض ، وأوّل مكان في الأرض سكنته مجموعة من النّاس منذ عهد آدم عليه السّلام .