تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

( 20 ) ملحق : مستخرجات بلاغية من سورة ( غافر )

في هذه السورة اختيارات بلاغية كثيرة ، استخرجت منها بمعونة اللّه وجوده ما يلي :

أولا : التّعبير عن المشاعر النفسيّة بعبارة مطابقة لهذه المشاعر

، ولو لم يكن الواقع كذلك ، وهو ما يعبّر عنه عند المشتغلين بالأدب المعاصرين « بالصّدق الفنّي » . ومن أمثلته في السورة قول اللّه عزّ وجلّ : *
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( 18 ) : الآزفة : القريبة ، والمراد بها القيامة . أي : الكافرون حينما يبعثون ، ويدركون أنّهم في الحياة الآخرة ، الّتي كانوا ينذرون بها ، يشتدّ خوفهم وذعرهم من المصير الّذي هم إليه صائرون ، فتنشمر قلوبهم ، حتّى يحسّوا كأنّها قد وصلت إلى حناجرهم ، فصارت بمثابة الغصّة المؤلمة . فجاء التعبير عن هذا الشّعور النّفسيّ ، بعبارة مطابقة لهذا الشّعور ، ولو لم يكن في الواقع قد ارتفعت قلوبهم من مواضعها ، وصارت لدى الحناجر .

ثانيا : في هذه السورة إيجاز كثير

، ومن إيجاز الحذف فيها ما يلي :