( 20 ) ملحق : مستخرجات بلاغية من سورة ( غافر )
في هذه السورة اختيارات بلاغية كثيرة ، استخرجت منها بمعونة اللّه وجوده ما يلي :
أولا : التّعبير عن المشاعر النفسيّة بعبارة مطابقة لهذه المشاعر
، ولو لم يكن الواقع كذلك ، وهو ما يعبّر عنه عند المشتغلين بالأدب المعاصرين « بالصّدق الفنّي » .
ومن أمثلته في السورة قول اللّه عزّ وجلّ :
*
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( 18 ) :
الآزفة : القريبة ، والمراد بها القيامة .
أي : الكافرون حينما يبعثون ، ويدركون أنّهم في الحياة الآخرة ، الّتي كانوا ينذرون بها ، يشتدّ خوفهم وذعرهم من المصير الّذي هم إليه صائرون ، فتنشمر قلوبهم ، حتّى يحسّوا كأنّها قد وصلت إلى حناجرهم ، فصارت بمثابة الغصّة المؤلمة .
فجاء التعبير عن هذا الشّعور النّفسيّ ، بعبارة مطابقة لهذا الشّعور ، ولو لم يكن في الواقع قد ارتفعت قلوبهم من مواضعها ، وصارت لدى الحناجر .
ثانيا : في هذه السورة إيجاز كثير
، ومن إيجاز الحذف فيها ما يلي :