تمهيد :
في آيتي هذا الدّرس تربية من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، بشأن عدّة قضايا ، وفيها إسماع للكافرين ، وتربية للمؤمنين ، وقد اشتملت هذه القضايا على ما يلي .
( 1 ) أمر اللّه رسوله بأن يصبر ، إذ إنّ وعد اللّه حقّ ، وينسحب هذا الأمر على المؤمنين .
( 2 ) إشعار بأنّ اللّه سيري رسوله في الدّنيا بعض الّذي يعد المجادلين في آياته من عقاب ، وأمّا عذابهم الأكبر فسوف يكون يوم القيامة .
( 3 ) تذكير اللّه عزّ وجلّ رسوله ، بما لاقى الرّسل الّذين أرسلهم من قبله من أممهم من تكذيب وأذى ، وكيف صبروا ، وكيف نصرهم اللّه في آخر الأمر .
( 4 ) كفّ اللّه عزّ وجلّ رسوله عن تشوّف نفسه لأن يجري اللّه الآيات الخوارق ، طمعا في إيمان قومه وإسلامهم .
التّدبّر التّحليلي :
قول اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
( 77 ) :
« إمّا » هي « إن » الشّرطيّة و « ما » الزائدة لتوكيد معنى الشرط .
والنون المشدّدة في : « نرينّك » وفي « نتوفّينّك » هي نون التوكيد الثقيلة .