الطّور البارز الأول : خلق الإنسان من تراب ، وهذا الطّور يدركه النّاس من الأغذية الّتي يعتبر التّراب مادّتها العظمى ، مع الماء والضّوء ، فيتحوّل التّراب نباتا ، فيأكله الحيوان والإنسان ، فيتحوّل لحما ودما ، ومن الدّم تكون نطف المنيّ الّذي يكون منه بدء خلق الإنسان .
الطّور البارز الثاني : طور النّطفة ، وقد ذكر اللّه عزّ وجلّ هذا الطّور بقوله :
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
وهي نطفة المنيّ الّذي يتكوّن الجنين من حوين هو واحد من مئات الملايين أمثاله في الدّفقة الواحدة ، بحسب مقرّرات علماء الأحياء ، حين التقائه بالبيضة الّتي تهبط من مبيض الأنثى .
النّطفة : هي في اللّغة القليل من الماء .
وجاء العطف بحرف العطف « ثمّ » لأنّ طور النّطفة يكون بعد أطوار كثيرة لا يدرك مقدارها العلم الإنسانيّ مهما بلغت وسائله .
الطّور البارز الثالث : طور العلقة ، وهي قطعة من الدّم الغليظ المتماسك الّتي يتطوّر إليها الجنين بعد اندماج حوين الذّكر بنواة بييضة الأنثى ، وقد ذكر اللّه عزّ وجلّ هذا الطّور بقوله :
ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ :
وقد جاء العطف بحرف العطف « ثمّ » لأنّ طور العلقة يكون بعد أطوار كثيرة لا يدرك مقدارها العلم الإنساني مهما بلغت وسائله .
الطّور البارز الرّابع : طور خروج الجنين من بطن أمّه طفلا .
الطّفل : المولود الحديث الولادة ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث والجمع ، وقد يجمع ويثنّى ويؤنّث .
وقد ذكر اللّه عزّ وجلّ هذا الطّور بقوله :
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا .
وجاء العطف بحرف العطف « ثمّ » لأنّ طور خروج الجنين من بطن أمّه طفلا ، يكون بعد أطوار كثيرة لا يدرك مقدارها العلم الإنسانيّ مهما بلغت وسائله .