تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
شُيُوخاً
بضمّ الشّين . والقراءتان لغتان عربيّتان . ( 68 ) قرأ ابن عامر : [ كن فيكون ] بنصب فعل « يكون » بأن مضمرة ، على أنّ الفاء سببيّة . وقرأها باقي القراء العشرة :
كُنْ فَيَكُونُ
برفع فعل « يكون » على أنّ الفاء عاطفة غير سببيّة ، أي : فهو يكون .

تمهيد :

في آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ما يقوله للنّاس في هذه المرحلة من مسيرته الدّعويّة في مكّة المكرّمة .

التدبّر التّحليلي :

قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم : *
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 66 ) : في هذه الآية متابعة تكميليّة لما جاء في الآية ( 64 ) من سورة ( الزّمر / 59 نزول ) وهي قول اللّه عزّ وجلّ فيها لرسوله : *
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
( 64 ) . وقد سبق تدبّر هذه الآية في موضعها ، وفيها تعليم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستنكر بشدّة دعوة أئمّة المشركين له أن يعبد آلهتهم ، وأن يفتح معهم باب المجادلة في آلهتهم الباطلة الّتي لا تنفع ولا تضرّ ، وأن يبيّن لهم أنّهم جاهلون في باب المعرفة ، وجاهلون جفاة سفهاء في باب التّعامل مع دعاة الحقّ والخير والهدى .