وقرأها باقي القراء العشرة :
سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ
بالبناء للمعلوم .
وبين القراءتين تكامل ، أي : يدخلون مكرهين ، فهم يدخلونها عاجزين عن المقاومة .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس بيان من اللّه عزّ وجلّ بشأن الّذين يجادلون في آيات اللّه بغير حجّة يعذرون بها ، وأنّ الدّافع لهم الكبر الّذي ورّم صدورهم فحجبهم عن قبول دعوة الحقّ الرّبّانيّة .
وفيها دعوة المؤمن إلى أن يستعيذ باللّه من الكبر ومن كلّ ما يصدّ عن الإيمان ، وعن سلوك سبيل الهدى .
وفيها إقناع بأنّ النّاس لا يليق بهم أن يستكبروا ، فخلق السّماوات والأرض أكبر من خلقهم .
وفيها بيان أنّه لا يستوي الأعمى والبصير ، ولا يستوي الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات ، ولا المسئ .
وفيها بيان أنّ السّاعة لآتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه ربّ العالمين قال : ادعوني أستجب لكم ، وأنّه قال : إنّ الّذين يستكبرون عن عبادته سيدخلون جهنّم صاغرين .
وفيها امتنان من اللّه على عباده باللّيل والنّهار ، وبيان أنّ أكثر النّاس لا يشكرون .
وفيها خطاب اللّه النّاس بأنّه خالق كلّ شيء ، وأنّه لا إله إلّا هو ، فكيف يصرفون عن هذه الحقيقة الّتي دلّ عليها كلّ شيء في الكون ؟ ! .
كذلك كان يصرف الجاحدون بآيات اللّه ، فيكفرون ، من كلّ أمّة سلفت وفي كلّ عصر من تاريخ الناس .