القضية الرابعة : دلّ عليها قول اللّه تعالى بشأن يوم التّلاقي في المحشر يوم القيامة :
. . لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ :
أي : ينادى يومئذ بأمر اللّه :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟
فيأتي الجواب من الملائكة ومن كلّ من يشاركهم من المتلاقين في المحشر :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ :
يومئذ تعلن الخلائق المدركة جميعها اعترافها بوحدانيّة اللّه في ربوبيّته وملكه لكلّ شيء ، وبأنّه القهّار الّذي يفعل ما يشاء في كلّ الخلائق بالجبر والقهر ، إذ تكون الخلائق قد سلبت تحرّكاتها الاختياريّة ، التّي كانت قد منحتها لابتلائها .
القهّار : الغالب الّذي لا يحدّ غلبته شيء ، المجبر على ما يريد ، ولفظ « القهّار » اسم من أسماء اللّه الحسنى .
القضيّة الخامسة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ :
أي : اليوم ( وهو يوم الدّين - يوم القيامة - يوم التّلاقي ) تحاسب كلّ نفس كانت في الحياة الدّنيا ممتحنة مبتلاة ، ويفصل قضاء اللّه بشأنها ، وتجزى بما كسبت بإرادتها الحرّة في رحلة الحياة الدّنيا ، فإن كانت آمنت وعملت من الصّالحات أثيبت ثوابا جزيلا عظيما دائما في جنّات النّعيم ، وإن كانت قد كفرت وعصت ربّها جوزيت بما تستحقّ من عقاب عادل في دار العذاب النّار .
وتتنازل الدّركات في العقاب بحسب الجرائم والآثام ، وترتقي الدّرجات في الثواب بحسب الطّاعات والقربات ، وفعل الصّالحات والخيرات المرضيات للّه ربّ العالمين .
القضية السادسة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
لا ظُلْمَ الْيَوْمَ :
أي :