أي : وظهر لهم يوم القيامة ، بعد الحساب وفصل القضاء جزاء سيّئات ما كسبوا في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا ، فينزل بهم من البؤس والحزن والنّدم والذّعر ممّا هم صائرون إليه ومن الهمّ الشّديد ، ما لو ألقي على جبل ذي إحساس لتفتّت وانهار .
وما لبثوا أن أحاط بهم العذاب الّذي كانوا في الدّنيا يستهزئون به ، إذ يكبّون في النّار على وجوههم فيهوون بين وديانها ودخانها ، وصنوف العذاب الّتي فيها .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثامن عشر من دروس سورة ( الزّمر ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 23 ) التدبّر التحليلي للدّرس التاسع عشر من دروس سورة ( الزّمر ) الآيات من ( 49 - 52 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 49 إلى 52 ]
فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 ) قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 51 ) أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 )
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس متابعة بيان بشأن ذوي الجحود - وهم أكثر النّاس - الّذي جاء في « الدّرس الرابع » من السّورة وصف حال الواحد