لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 48 ) :
*
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا . . :
أي : ولو أنّ لكلّ واحد من المشركين المقصودين بالعلاج في السّورة ، وسائر الظّالمين من دركة الكفر ، الّذين يحكم اللّه بعذابهم خالدين في جهنّم ، ملك :
*
. . ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ . . :
أي : كلّ ما في الأرض من أموال وكنوز وقوى وكلّ ما ينتفع به ، ومثله معه .
*
. . لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . :
*
لَافْتَدَوْا بِهِ :
أي : لو كانوا يملكون ما سبق بيانه وأكثر لقدّموه فداء ، لينقذوا به أنفسهم من سوء العذاب ، لكنّهم لا يملكون يوم القيامة شيئا يفتدون به ، ولو كانوا يملكون لم يقبل منهم فداء .
*
. . مِنْ سُوءِ الْعَذابِ . .
من شديد العذاب وشاقّه ، أصل العبارة :
من العذاب السّوء .
*
. . وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
( 47 ) :
أي : وظهر لهم من اللّه الحكم العدل المحيط بكلّ شيء علما ، ما لم يكونوا يظنّون ، ولو ظنّا توهّميّا ضعيفا ، إذ لم يكونوا يؤمنون بيوم الدّين ، تصديقا للمرسلين ، ولما جاء في كتاب ربّ العالمين .
*
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 48 ) .
*
وَحاقَ بِهِمْ :
أي : أحاط بهم ونزل بهم ولزمهم .
يقال لغة : « حاق بفلان الأمر ، يحيق ، حيقا ، وحيوقا ، وحيقانا » أي :
لزمه ، ووجب عليه ، ونزل به ، وأحاط به .
*
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ :
أي : عذاب اللّه يوم القيامة ، الّذي كانوا به في الحياة يكذّبون ، وكانوا به يستهزئون ومن المخبر به يسخرون .