السّماوات : كلّ الكائنات الموجودة في الكون ، حول الأرض الّتي خلقها اللّه عزّ وجلّ بخصائصها لسكن الإنس والجنّ .
*
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ :
دلّ هذا البيان على أنّ المراد بعبارة
الْحَمْدُ لِلَّهِ
في صدر الآية هو « الحمد للّه في الأولى الّذي له فيها كلّ ما في السّماوات والأرض » . وهو يشير إلى أنّ كلّ ما سيكون في الآخرة من شيء هو خلقه وهو ملكه أيضا ، فالحمد في الآخرة كلّه له أيضا .
*
. . وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
( 1 ) : الحكيم الخبير اسمان جليلان عظيمان من أسماء اللّه الحسنى .
الحكيم : هو الذي يضع الأشياء في مواضعها الملائمة لها ، ويختار أفضل الأشياء وأتقنها وأحسنها في الأمور المختلفة لما يعطي أحسن النتائج .
وهو من الصّيغ الدالّة على الكمال في الحكمة ، ومن المسلّم به أنّ الكمال بالنسبة إلى اللّه عزّ وجلّ لا تحيط به تصوّرات المخلوقات ، إذ هي تدرك منه على مقادير إدراكاتها ، وتطلق الباقي في أبعاد عالم الغيب .
الخبير : العالم بالشّيء أو بالأمر عن تجربة وممارسة ، ومن المعلوم أنّ اللّه عزّ وجلّ خالق كلّ شيء حتّى أصغر صغير فيه ، فله الخبرة التّامّة بكلّ شيء ، إذ هو معلوم له ، وخلق من خلقه ، وصنع من صنيعه .
ومن حكمته جلّ جلاله أنّه سيجازي العصاة بعدله ، ويثيب المطيعين بفضله ، وهو خبير بأعمال عباده .
قول اللّه تعالى :
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ
( 2 ) :