جهنّم : اسم علم من أسماء النّار الّتي أعدّها اللّه ليعذّب فيها الكافرين ، والعصاة يوم الدّين ، وهو ممنوع من الصّرف ، للعلميّة والتّأنيث .
ولفظ « جهنّم » يطلق لغة على القعر البعيد من واد أو بئر أو نحو ذلك .
مثوى : أي : مكان إقامة واستقرار . يقال لغة : « ثوى بالمكان ، يثوي ، ثواء ، وثويّا » أي : أقام به واستقرّ .
والمعنى : أقرّوا أيّها المتلقّون المستمعون آياتنا هذه ، ألم نعلمكم في سوابق التّنزيل ، أنّ الكافرين سوف نجعلهم في جهنّم يوم الدّين ، ثاوين مقيمين مستقرّين خالدين ، يعذّبون بأنواع العذاب فيها ، ومنه عذاب الحريق .
قول اللّه تعالى مبيّنا فريقين آخرين مقابلين للفريقين السّابقين ، وهم على درجاتهم ومراتبهم ، بدءا من درجات مرتبة المتّقين ، وارتقاء في الدّرجات والمراتب حتّى قمّة درجات المحسنين :
*
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
( 35 ) :
*
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ :
هم أنبياء اللّه ورسله عليهم السّلام ، وحملة رسالاتهم الصّادقون من أتباعهم ، هؤلاء هم الفريق الأوّل .
*
وَصَدَّقَ بِهِ :
أي : وصدّق بالصّدق الّذي جاء به أنبياء اللّه ورسله عليهم السّلام ، وحملة رسالاتهم الصّادقون من أتباعهم ، وهؤلاء هم الفريق الثّاني .
وكلّ من الفريقين يشملهم عموم عنوان : « المتّقين » ، لأنّ « التّقوى » هي